كيف تحافظ على حماسك وابداعك كصاحب متجر إلكتروني

بصفتك رائد أعمال، فأنت غالبا ستحتاج إلى المخاطرة لبدء عملك التجاري. وكلنا نعلم أن حياة رواد الأعمال مليئة بالمنعطفات التي تشكل رحلته من الصعود والهبوط، من لحظات النجاح وأحيانا الفشل.

يمكن أن يكون أدائك في العمل أفضل من أي وقت وبالتالي يتقدم عملك التجاري، ويمكن أن تواجه تباطؤ في معدل إنتاجك تعيقك من التقدم. في الحالتين، سوف تكون الانعطافات ولحظات الفشل التي تواجهها متعبة وتجعلك تفقد جزءً من حماسك.

وبطبيعة عالم ريادة الأعمال، كلنا نعلم أن طريقك ورحلة سعيك لن تبدو مثل رحلة سعى أي رائد أعمال أخر، وبالتالي لن تكون رحلة سيرك معروفة أو يمكن التنبؤ بها. ولكن مع قدر من الحماس والجهد ستكون مستعد لمواجهة أي عقبات تحول بين مشروعك التجاري والنجاح.

في هذه المقالة قمنا بتسليط الضوء حول أهم النصائح والخطوات العملية التي تساعد أصحاب المتاجر الإلكترونية ورواد الأعمال بصفة عامة على الاحتفاظ بـ حماسهم وابداعهم طوال رحلة السعي نحو نجاح مشاريعهم الريادية.

ولكن لن يكون هذا علاجاً لكل الحالات، لذا يمكنك أن تأخذ الأفكار الأكثر منطقية لك والملائمة لحالتك وتطبقها في حياتك للبقاء متميزاً.

أهم المبادئ للحفاظ على حماسك كصاحب متجر إلكتروني

ركز وقتك وجهدك على المهام الأكثر أهمية

الوقت والجهد موارد محدود يجب أن تستثمرها في أفضل شكل لكي تحقق النجاح لنفسك و لمتجرك الإلكتروني. عليك أن تدرك أن نجاح أي عمل تجاري يتطلب جهداً كبيراً منك بصفتك صاحب متجر إلكتروني، فقد تضطر إلى بذل هذا الجهد في مكان آخر، ولكن لماذا تنفق وقتك وجهدك على مهام أقل أهمية؟

هنا ننصح بأن تقوم بتفويض المهام الأقل أهمية في بيئة العمل أو حتى في الحياة العادية إلى أشخاص أخرين للقيام بها لكي تحافظ على جهدك ووقتك الثمين لمتجرك الإلكتروني.

على سبيل المثال بدلاً من طهي الطعام اليوم يمكنك أن تطلبه من الخارج أو تفوض المهمة لشخص أخر في حالة كنت مشغول في بذل الجهد على مهمة خاصة بـ متجرك الإلكتروني. وهذا لا يعني أنك كسول أو مسرف، ولكن يعني أنك تستثمر وقتك وجهدك في بناء وتطوير متجرك الإلكتروني في العالم الرقمي وهذا سيساهم بدوره في نجاح المتجر وبالتالي بقاء شعلة الحماس مشتعلة.

بإختصار: قم بالحد من الضغوطات والأنشطة التي تضيع وقتك وجهدك لأن هذا مُضر على المدى القريب والبعيد. وبدلا من ذلك ركز طاقتك علي نجاح مشروعك التجاري ولكن بشرط ألا تتجاهل مسؤولياتك الحياتية. 

حافظ علي شغفك

عندما يكون لديك شغف لأمر ما مثل نجاح متجرك الإلكتروني، فغالبا ستظل متحمساً طوال الوقت لبذل المزيد من الوقت والجهد لتحسينه حتى في أصعب الأوقات. ولكن ما هو الشغف؟ وكيف تُنميه؟

الشغف هو شعور بالحماس الشديد أو رغبة لا تُقاوم تجاه شخص أو شيء ما. ومشروعك التجاري هو هدف، إذا لم تخلق له الشغف لن تكون قادراً على الإستمرار في العمل عليه في الأوقات الصعبة.

غالبا ما يتم خلق الشغف حول شئ ما بسبب وجود عدة أسباب تدفعك للمضى قدماً نحو هذا الهدف والإحتفاظ بحماسك حتى في أوقات الفشل.

فكر جيداً واسأل نفسك: لماذا بدأت متجرك الالكتروني؟ هل لأنك تريد جني الأرباح والوصول إلى الاستقلالية المادية، أم لأنك تكره العمل لدى شخص آخر.

أو ربما تريد الدخول إلى عالم ريادة الأعمال للتميز والإبداع وتحويل أفكارك إلى حقيقة وأهدافك إلى واقع!

في حالة كنت لا تمتلك سبباً منطقياً لهذا الهدف – بناء وتحسين متجر إلكتروني – فغالباً أنت لا تملك الشغف لهذا، وبذلك سوف تفقد الحماس مع أول منعطف أو مشكلة صعبة تواجهك وتستسلم لها. ولكن كيف تخلق الشغف؟

لتخلق الشغف، يجب أن تخلق السبب ولا يكفي فقد أن تخلقه بل يجب عليك أن تُذكر نفسك به دائما.

فإذا كان هدفك هو جني الأرباح والإستقلالية المادية، ضع هدف شهري لجني 500 دولار مثلاً في الشهر وذكر نفسك به دائما من خلال مراجعة خطة العمل الخاصة بـ متجرك الإلكتروني وهذا سيزيد من حماسك حتى في الأوقات الصعبة.

وهناك من يضع صورة أطفاله على مكتبه، للحفاظ على حماسه في أشد الأوقات والعمل بجد لتحقيق مستوى الرفاهية المالية لعائلته.

باختصار: لتخلق الشغف، أكتشف السبب وذكر نفسك به دائما وهذا سيزيد من حماسك حتى في أشد الأوقات.

اقرأ قصص الناجحين

إن واحدة من أكثر الطرق تحفيزاً وإلهاماً، هي قراءة السيرة الذاتية لرواد الأعمال و الناجحين. لأنك حينها ستدرك أنهم بشر مثلنا، لم يُخلق النجاح لهم فقط وهذا سيزيد من ثقتك و قدرتك على تحقيق النجاح في مشروعك التجاري.

على الرغم من أن نجاحهم وهدفهم النهائي كان مثالياً وأن رحلتهم يمكن أن تظهر أنها خالية من الأخطاء والعيوب، ستدرك أنهم مروا أيضا بالعديد من الصعوبات والمعوقات التي لم يستسلموا لها بل تصدوا لها بكل قوة دون أن يفقدوا حماسهم. وهذا سيزيد من ثقتك في نفسك وقدرتك على النجاح، وتذكر دائما أن النجاح ليس حكراً على الناجحين فقط.

باختصار: أنت تبتكر قصتك الخاصة، لذا احتفظ بحماسك واستمر.

قم ببناء فريق عمل

الوصول إلى القمة بمفرد أمر بالغ الصعوبة، وإذا حدث ستكون مجرد شخص مميز استطاع تحقيق هدف ريادي بمفرده. ولكن عند تكوين فريق عمل، ستكون حينها أكثر قدرة على تحقيق العديد من الأهداف الريادية وستصل حينها إلى الريادة وليس فقط التميز بواسطة الدعم المُقدم من فريق العمل الذي سيجعلك دائماً متحفزاً لتقديم المزيد حتى في أصعب الأوقات.

بالرغم من أن تكوين الفريق سيكون أمراً صعباً، لأن رائد الأعمال يمكن ألا يجد من يفكر بنفس طريقته في التفكير، ولكن الخبر السار أنك لست بحاجة لبناء شركة لتكوين فريق عمل، كل ما ستحتاجه هو تكوين فريق من المتميزين ليساعدوك على تحقيق أهدافك التجارية.

يمكنك فعل ذلك من خلال تعيين مستقلين من مواقع العمل الحر لإدارة المبيعات أو التسويق أو خدمات السيو وغيرها.

بناء الفريق لن يساعدك فقط في العمل على المتجر وإدارته بشكل صحيح وفعال، ولكنه سيحافظ على حماسك عندما ترى النتائج الرائعة التي يحرزها المتجر. سترى أهدافك التجارية أمام عينك وهي تتحقق في وقت أسرع وهذا سيشعل نار حماسك لتقديم المزيد.

باختصار: بناء فريق عمل وسيلة فعالة للاحتفاظ بحماسك كصاحب متجر إلكتروني وتطور متجرك الالكتروني.

التخطيط للمستقبل

الأفكار السلبية حول مستقبلك يمكن أن تُسبب لك الإحباط أو الخوف الذي يمكن أن يستهلك كل الحماس بداخلك. وأفضل علاج لهذه الأفكار السلبية هو التخطيط المسبق لكل الأهداف التي تريد تحقيقها بواسطة متجرك الإلكتروني.

كما يجب أن تخطط لأهدافك التجارية، يجب أيضا أن تخطط للسيناريوهات السلبية المتوقع حدوثها وهذا سيجعلك مستعداً حتى لـ أسوأ الأوقات.

طبق المثل الذي يقول توقع الأفضل واستعد للأسوء على عملك التجاري وحياتك بصفة عامة حتي تظهر متحفزاً وبعيدا عن الطاقة السلبية.

على سبيل المثال: إذا كان هدفك التجاري هو بيع منتج مميز غير متوفر في العديد من المتاجر الإلكترونية، سيكون التخطيط هو عامل مهم لزيادة حماسك نحو هذا الهدف.

مع بداية الخطوات الأولى لإنشاء المتجر الإلكتروني مروراً ببقية الخطوات من التسويق والترويج واستهداف العملاء حتى نجاح المتجر، ستظل متحفزاً ومفعماً بالطاقة. وهذا سيجعلك مستعداً لمواجهة أي مشاكل أو عقبات ومواجهة المنافسين والتغلب عليهم من خلال التخطيط الفعال لمشروعك التجاري.

باختصار: أقطع شجرة القلق بفأس الإستعداد وقوة التوكل، تخلص من الأفكار السلبية و أشعل حماسك.

تخلص من المشتتات

إن عوامل التشتيت هي العائِقة التي يمكن أن تكبح إمكاناتك الكامنة وتُعيق تقدم متجرك الالكتروني. فبمجرد أن تشعر بالإحباط أو الإرهاق سوف تظهر لك المشتتات باستمرار. لذا عليك اتخاذ خطوات فعالة للقضاء على تلك المشتتات التي يمكن أن تقضي على كل التقدم الذي أحرزته عندما تترك نفسك لها.

العلاج الفعال لتلك المشكلة هو تحديد مصادر التشتيت والإلهاء، ثم إبقاء تلك المشتتات بعيدة عنك أثناء العمل على مهامك.

على سبيل المثال: إذا كنت تشتت نفسك بين الحين والآخر لتصفح بريدك الإلكتروني، تجنب هذا التشتيت بتخصيص وقت معين في اليوم خاص بتصفح البريد والرد على الرسائل، وامنع نفسك من الدخول إليه في أي وقت آخر غير الوقت المخصص له وهذا سيساعدك على التركيز ومن ثمة زيادة الحماس.

وإذا كنت تشتت نفسك بالانجراف وراء إشعارات الموبايل، فيجب أخذ إجراء حازم ببقائه على الوضع الصامت أو وضعه في مكان بعيد عنك أثناء عملك، وعند الانتهاء من مهامك يمكنك الرجوع إليه وهذا سيزيد من إنتاجيتك ويقلل التشتيت والمماطلة في أداء المهام.

بإختصار: تخلص من المشتتات لكي تحافظ على حماسك وابداعك كصاحب متجر الكتروني.

خاتمة

في النهاية يجب أن تعلم أن عملية النجاح تتطلب منك العديد من العناصر الهامة لتحقيقها. ومن تلك العناصر هو الحماس الذي يدفعك للمضي قدماً. لذا حافظ على حماسك وابداعك كصاحب متجر الكتروني، وبذلك سينمو ويتطور المتجر وهذا سيؤول في النهاية إلى أنك ستحقق أهدافك التجارية وتجني الأرباح.

وأخيراً إذا أعجبك المقال لا تنسى أن تدعمنا برأيك الإيجابي، وإذا كنت ترى أي مبادئ مهمة أخرى حول كيفية الحفاظ على حماسك كصاحب متجر الكتروني أتركها في التعليقات حتى يراها الجمهور.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ