التسويق الإلكتروني: ماهو؟ وما أهميته؟ وكيف تبدأ؟ | دليل شامل

هل تصدقني أن التسويق الإلكتروني صار جزءًا مفروضًا علي في عمليتك التسويقية؟
إذا لم تحقق أقصى استفادة حتى الآن من هذا التطور المتسارع فأنت تتعرض للخسارة بشكل يومي…
لذلك أعددت لك هذه المقالة بدقة لتستفيد من كل كلمة فيها…
أكتبها لك لتساعدك في أخذ الخطوات الصحيحة نحو تسويق عملك عبر الإنترنت باحترافية.

ما هو التسويق الإلكتروني

التسويق الإلكتروني ببساطة يشمل كل الجهود التسويقية التي تتم عبر المنصات الرقمية أو عبر الإنترنت بشكل عام. هذه الجهود التسويقية تشمل التسويق عبر محركات البحث، منصات التواصل الاجتماعي، البريد الإلكتروني، مواقع الويب، وغيرها من الوسائل التي تساعد أصحاب المشاريع في الوصول للعملاء المحتملين.

في الحقيقة ربما يظن البعض أن التسويق الإلكتروني (أو التسويق الرقمي) هو عصرٌ جديد من عصور التسويق الذي ظهر مجددًا، ولكن التسويق الإلكتروني  كان موجودًا منذ فترة طويلة، ولكنه تطور في استراتيجياته وأساليبه في الفترة الأخيرة.

كان التسويق الرقمي موجودًا منذ أول إعلان راديو، (الآلة المشهورة في الثمانينيات) وكان من أفضل الوسائل الترويجية في ذلك الوقت

ولكنه ما لبث أن حصل العديد من التطورات التسويقية، فصار المسوقون يتجهون إلى التسويق عبر التدوين الصوتي (Podcast) بدلًا من إعلانات الراديو، وصار المسوقون يفضلون التسويق عبر المؤثرين (influence marketing) أكثر من الإعلانات التقليدية.

هذا كمثال فقط، وسأشرح لك التسويق الإلكتروني بشكل أوسع في باقي المقالة.

ما أهمية استخدام التسويق الإلكتروني؟

ربما تسأل من يحتاج إلى تعلم التسويق الإلكتروني: هل أصحاب الأعمال؟ أم أصحاب الشركات الخدمية؟ أم الموظفون المهتمون بهذا المجال؟

دعني أخبرك أن كل شخص يحتاج إلى معرفة أساسيات التسويق الإلكتروني فنحن في عالم نقضي فيه غالبية أوقاتنا على الأجهزة الرقمية.

فكّر عندما تستيقظ من نومك: أول ما تقوم به هو الإطلاع إلى الرسائل والمحادثات على هاتفك ثم تتصفح بعض التطبيقات، ثم عندما تتجده إلى سيارتك ستجد أغلب الركاب مندمجون في هواتفهم وأحيانًا السائق نفسه منهمك في GPS ..
أما عندما تصل لمقر عملك، فإنك بالعمل من خلال حاسوبك المكتبي أو الحاسوب المحمول، ثم يعاد نفس السيناريو عدما تعود إلى المنزل.

يتكرر نفس السيناريو بشكل شبه يومي عند أغلب الناس: بما في ذلك الطلاب الجامعيون والسيدات وحتى ربات المنزل .. غالبهم وقتهم على الهاتف والحاسوب، وهناك دراسة أن الأمريكان يقضون +10 ساعات يوميًا في استخدام الأجهزة الرقمية.

هذا المكان الذي يقضي فيه المستخدمون غالبية أوقاتهم، يعتبر مكانًا مثاليًا لإيصال رسائلك التسويقية المختلفة. سواءًا كنت صاحب محتوى نافع أو مؤسسة دعوية أو جمعية غير هادفة للربح أو صاحب عمل تجاري قائم أو صاحب متجر إلكتروني أو تنوي تأسيس مشروع ناشئ أو تقدم خدمات التسويق الإلكتروني للأشخاص المهتمين أو حتى سيدة تريد بيع الوجبات الطازجة لمن لا يمتلكون وقتًا لطهي الطعام … في الحقيقة القائمة تطول لمن يستفيدون من تعلم التسويق الإلكتروني.

إضافة لذلك فإن العميل إذا أراد شراء منزلًا جديدًا أو هاتفًا أو حاسوبًا أو أي منتج من المنتجات، فإن أول ما يبدأ به هو البحث على الإنترنت وسؤال أصدقائه على منصات التواصل الاجتماعي…
بالتالي فإن أصحاب العلامات التجارية يجب عليهم إيجاد مكانًا لهم في هذا العالم الرقمي ليكونوا جزءًا من قرار العميل. 

في المقابل هذا الأمر يعطيك انطباعًا سلبيًا عن وفاة التسويق التقليدي بشكل (إعلانات الطرق والكباري والجرائد والتلفاز .. إلخ)، لم تنهار هذه القنوات التسويقية بشكل كامل ولكنها تأثرت بشكل كبير بلا شك، وانحل محلها العالم الرقمي. 

مجالات التسويق الالكتروني

حينما نتحدث عن التسويق الإلكتروني فإنه يندرج أسفله عدة مجالات تتفق فيما بينها في الأساسيات، ولكنها تختلف في بعض الممارسات والأساليب، وهناك العديد من مجالات التسويق الإلكتروني ولكن دعني أوضح لك المجالات الأكثر شهرة:

  1. تحسين محركات البحث (SEO)
  2. التسويق بالمحتوى
  3. التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي
  4. الدفع مقابل كل نقرة (Pay per click)
  5. التسويق بالعمولة
  6. التسويق عبر المؤثرين
  7. الإعلانات المدمجة داخل المحتوى (Native ads)
  8. التسويق عبر البريد الإلكتروني
  9. العلاقات العامة

ربما تكون هذه المجالات هي الأكثر شهرة في التسويق الإلكتروني، ودعني أحدثك عن كل قناة من هذه القنوات التسويقية وكيف تستفيد منها بالشكل الأمثل.

1. تحسين محركات البحث (SEO)

يقصد به العملية التسويقية التي تقوم بها بهدف تحسين ظهور موقعك في نتائج البحث عبر كلمات مفتاحية مستهدفة، وأشهر هذه المحركات جوجل. الزوار الذين يأتونك من محرك البحث هم مستهدفون بشكل كبير، فالزائر هو الذي يبحث عن (شراء لاب توب أو شراء أيفون أو الملابس أو حتى محتوى تعليمي أو تقني) ثم يجد موقعك فيما يبحث عنه.

حتى تصل لهدفك في الظهور في محرك البحث فإن عملية SEO تنقسم إلى ثلاثة أجزاء رئيسية:

  • السيو الداخلي (On page SEO): هذه العملية تقوم بالتركيز على تحسين موقع بشكل كامل وهذا يشمل المحتوى الذي تقدمه للباحث فيما يلبي نيته من عملية البحث والحصول على تجربة رائع في الاستخدام أثناء تصفح موقعك.
    بالطبع يشمل ذلك كل أنواع المحتوى، سواءًا كنت صاحب مدونة أو منصة خدمية أو متجر إلكتروني. المطلوب منك عندما يصل الباحث إلى موقعك يجد ما يبحث عنه فعلًا. إن كان الأمر كذلك، فقد أنجزت مسئوليتك في تحسين السيو الداخلي بشكل كبير.
  • السيو الخارجي (Off Page SEO): يقصد به الأعمال التسويقية التي تقوم بها خارج موقعك بهدف كسب ثقة المستخدمين فيك، وهذا ينعكس في الحديث عنك في مواقع أخرى والحديث عنك في وسائل التواصل والأشخاص الموثوقون الذين يتحدثون عنك بشكل إيجابي.
    جوجل لديها عناكب بحث تتعرف على المواقع الأخرى التي تتحدث عنك، وبذلك تزيد رصيدك في الحصول على أولوية في الظهور في نتائج البحث.
  • السيو الفني (Technical SEO):  إذا كنت تبني موقعك بالإعتماد على الووردبريس فستكون الأمور الفنية سهلة بعمل بعض الإعدادات واستخدام بعض الإضافات. أما إذا كنت تعتمد على بناء موقعك بالإعتماد على برمجة خاصة فتحتاج إلى توصية المبرمج بتهيئة الموقع من الناحية الفنية فيما يشمل عمل Site map وتحسين هيكلة الموقع وضغط ملفات CSS, Javascript وضغط الصور وملفات الموقع.

اقرأ أيضًا: دليلك الشامل إلى شرح السيو

2. التسويق بالمحتوى

يعتبر التسويق بالمحتوى جزءًا لا يتجزأ من أصول عمليتك التسويقية فهو يعطي ثقة وانتشار لعلامتك التجارية، والمزيد من الفرص للوصول إلى العملاء المحتملين. 

هذا المحتوى يأخذ أشكالًا عدة بما يفيد جمهورك المستهدف فمثلًا شركة أيكيا تقدم المحتوى في هيئة كاتالوج ديكور بشكل مجاني يساعدهم في ترتيب الأثاث المنزلي. بالطبع هذا المحتوى له ارتباط بمنتجات أيكيا ويساعد الشركة في الوصول للعملاء المحتملين.

على أية حال دعني أذكر لك أهم أنواع المحتوى التي ينصح بإنتاجها للمستخدمين:

  • الفيديوهات: فهو أكثر الوسائل فاعلية في التواصل مع الجماهير وفهم رسائلك التسويقية بسهولة، ويتجه مؤخرًا أغلب المسوقين في الإعتماد على الفيديو كجزء أساسي من الخطة التسويقية نظرًا لجودة الوصول الذي يحققه لهم، ومدى تفاعل المستخدمين مع الفيديو.
  • المقالات: يمكنك كتابة مقالة معلوماتية تفيد زوارك المحتملين في موضوع معين مثل هذه المقالة التي  تقرأها الآن في شرح التسويق الإلكتروني (الموضوع الضروري لدى أغلب زوار موقع WPar) أو يمكن أن تكون مقالات إخبارية حول مستجدات نشاطك التجاري والأخبار التي تهم المستخدمين حول منتجاتك.
  • الملفات الرقمية: ويقصد بها أي ملف يمكن تحميله وقراءته للمستخدم (مثل كتاب PDF أو تقرير مطبوع أو نحو ذلك) وهي من المحتويات المميزة التي تساهم في تعزيز ثقة المستخدمين وتساهم في وصولك إلى المزيد من العملاء المحتملين كمثال كاتالوج أيكيا الذي ذكرناه.
  • الانفوجرافيك: وهو شكل من المحتوى البصري الذي يعطي القارئ الكثير من المعلومات القيمة بشكل سلس وسريع في تصميم مرئي جذاب، وأيضًا يكثر مشاركته عبر المواقع الأخرى لسهولة تبسيط المعلومات الموجودة بداخله. هذا النوع يشمل الانفوجرافيك للخرائط الذهنية والمحتوى التقرير والمعلوماتي والإخباري، وغير ذلك من المحتويات.

يعتبر التسويق بالمحتوى + SEO = مزيج رائع يساهمان في اكتساب ثقة المستخدم في علامتك التجارية بشكلٍ عام.

3. التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي

يقصد به التسويق للعلامة التجارية أو للمحتوى الخاص بنشاطك التجاري عبر منصات التواصل الاجتماعي، وكما يتضح من كونها اجتماعية، فأنت بحاجة إلى أن تكون أكثر اجتماعية وصداقة مع متابعيك.

يمكنك الإعتماد على المنصات الاجتماعية بهدف تقديم محتوى يزيد من الوعي بعلامتك التجارية بشكلٍ عام، أو تهدف إلى إرسالهم إلى موقعك، وهناك منصات عدة يمكنك الإعتماد عليها ولكن أشهرهم كالتالي:

  • الفيس بوك: المنصة التي تشمل غالبية المستخدمين من جميع الفئات حول العالم وتصلح لتقديم العديد من أنواع المحتوى (الصور، والفيديوهات، والمحتوى المكتوب، ومشاركة الروابط .. إلخ)
  • تويتر: المنصة الأشهر في بناء المحادثات مع المتابعين والأشخاص المهتمين من خلال تغريدات قصيرة ومن خلال التفاعل مع الهاشتاجات المناسبة.
  • لينكد ان: المنصة الأكثر رسمية في التواصل والتي تصلح أكثر في تقديم محتوى رسمي يفيد أصحاب الأعمال أو الموظفين أو الباحثين عن الفرص المناسبة في عالم البيزنيس.
  • انستجرام: منصة الصور التفاعلية والفيديوهات القصيرة، يتفاعل فيها المستخدمون غالبًا مع المحتوى المرئي دون غيره، وأيضًا يتافعلون مع الهاشتاقات. يمكنك تحصيل عدد من الزيارات المستهدفة من خلال الرابط الموجود في البايو.
  • سناب شات: منصة الفيديوهات القصيرة المرحة (10 ثواني)، يمكنك تقديم فيديوهات خلف الكواليس أو فيديوهات تشرح منتجاتك من خلال عدة سنابات متعددة. المنصة أكثر شهرة في الخليج.

هناك العديد من المنصات الاجتماعية الأخرى التي من خلالها تستطيع تحصيل زيارات مستهدفة بشكل كبير حسب السوق المستهدف لديك، ولكي تبدأ في أي منصة اجتماعية أنصحك بدراسة خوارزميات المنصة ومعرفة المحتوى الملائم للجمهور المستهدف عبر هذه المنصة.

فكما ذكرنا في الأمثلة السابقة أن جمهور سناب شات يختلف عن جمهور تويتر مثلًا، ونوع المحتوى المناسب على سناب شات يختلف عن نوع المحتوى المناسب على لينكد ان، وهكذا.

4. الدفع مقابل كل نقرة (Pay per click)

يعتبر نظام الدفع مقابل كل نقرة (PPC) من أشهر الأساليب الإعلانية المعتمد لدى العديد من المنصات الإعلانية، بحيث تدفع مبلغ معين مقابل كل عملية نقر على الإعلان وفق شروط معينة يضعها المعلن.
مثلًا: أريد إيصال إعلاني إلى الرجال من عمر 18-35 عام المقيمين في الرياض، وأدفع 0.01$ مقابل كل شخص يقوم بالضغط على الإعلان وينتقل إلى موقعي (هذا كمثال فقط).

بالطبع يتم استخدام أنظمة تتبع متقدمة خصوصًا مع الشبكات الإعلانية الموثوقة لضمان أن هناك أشخاص حقيقيين يقومون بالضغط على إعلانك، وليست مجرد زيارات وهمية.

أشهر أنظمة إعلانات PPC :

  • إعلانات جوجل: وهي أكبر منصة إعلانية توفر لك إعلانات من خلال محرك البحث وشبكات الظهور المتوفرة لديها واليوتيوب والجيميل. يظهر الإعلانات بأشكال متعددة على هيئة إعلان نصي أو إعلان بانر وتدفع مقابل كل نقرة غالبًا.
  • إعلانات فيس بوك: من خلال النظام الإعلاني للفيس بوك (Ads Manager) تستطيع عمل إعلان ممول يظهر في News feed لللمستخدمين سواءًا كان الإعلان لبوست أو فيديو أو رابط، وتدفع مقابل كل نقرة غالبًا، وتستطيع أيضًا عمل إعلان على انستجرام من خلال نفس النظام الإعلاني.
  • إعلانات تويتر:  من خلال إعلانات تويتر تستطيع عمل تغريدات ممولة لتظهر في News feeds الخاصة بالجمهور المستهدف لأجل إتمام الهدف الإعلاني من الحملة الإعلانية.

هناك منصات أخرى مثل إعلانات Linkedin, Bing, adroll, pinterest, snapchat وغيرها التي تختلف مميزاتها وأسعارها والخصائص التي توفرها لك مقابل إيصال إعلانك إلى الشريحة المستهدفة.

ملحوظة: أنا أتحدث عن الأنظمة الإعلانية الموجودة في الشبكات السابقة بحيث تدفع لهم مقابل الإعلان المباشر، وهذا يختلف عن خوارزميات المنصة لبناء حسابات الاجتماعية.

غالبًا تستخدم الأنظمة الإعلانية ووسائل التواصل الاجتماعي بهدف إرسال المستخدم إلى موقعك مباشرة

5. التسويق بالعمولة

واحدًا من الأنظمة التسويقية الأكثر شهرة عند الشركات الكبيرة والمتوسطة هو نظام التسويق بالعمولة، حيث يتحمل المسوّق كل الأعباء التسويقية إلى أن يقوم بتحصيل  عملية شراء ناجحة، وفي المقابل يأخذ عمولة من التاجر مقابل إتمام هذا الشراء.

النظام جيد وتعتمد عليه الكثير من العلامات التجارية الكبيرة، مثل: أمازون، إيباي، علي اكسبريس، أديداس، مايكروسوفت وغيرهم لأنه يقلل من عنصر المخاطرة التي تقوم به الشركة (يتجنب مخاطرة صرف الكثير من الإعلانات، بل يقوم المسوق بالعمولة بهذا الدور).

لكن يعيب هذا الأسلوب أنه يحتاج إلى نظام تتبع قوي حتى تضمن أنه لا يحصل عمليات احتيال من قبل المسوقين ولا يخدعون العملاء في وصف المنتجات ليقومون بإتمام البيع بسرعة ويتقاضون العمولة.

6. التسويق عبر المؤثرين

من الأساليب التسويقية المؤثرة في الوصول للعملاء المستهدفين وتضمن تفاعلهم معك بدرجة سريعة مع اكتساب الثقة هو التسويق عبر المؤثرين.

مثلًا تخيل أنك صاحب تطبيق مدفوع على متجر أندرويد، وطلبت من الأستاذ أحمد الشقيري التحدث عن مميزات التطبيق الخاص بك في إحدى حلقات خواطر (قبل انتهاء عرضها)، ثم يطلب الشقيري من المستخدمين تحميل التطبيق الخاص بك؟ (هذا كمثال فقط)

بالتأكيد هو من الأساليب التسويقية الأكثر فاعلية خصوصًا أن المستخدمين يثقون غالبًا في الشخص المتحدث وإذا كان منتجك يضيف قيمة فعلًا للمستخدمين.

7. الإعلانات المدمجة داخل المحتوى (Native ads)

يقصد بها الإعلانات التي تظهر كجزء أساسي من المحتوى وليس مجرد بانر إعلاني يظهر أعلى الصفحة أو عن يمين أو يسار الصفحة.

 تخيل مثلًا أنني استعرض لك 10 فيديوهات عن تعلّم اللغة الإنجليزية في هذه الصفحة منهم فيديو إعلاني أيضًا عن تعليم الإنجليزي، ويعتبر الفيس بوك يوفر هذا النوع من الإعلانات من خلال الإعلانات التي تظهر في News Feeds فالمستخدم يتصفح المنشورات الموجودة عند أصدقائه والصفحات المعجب بيها ويجد منشورًا إعلانيًا في وسط هذه الإعلانات.

وهناك أشكال أخرى عديدة من الإعلانات المدمجة تعتمد فكرتها الأساسية أن تكون جزءًا من محتوى الموقع.

في الحقيقة المجالات 4،5،6 تعتبر متقاربة بشكل كبير فهي تعتمد على الوصول للمستخدم من خلال الثقة غالبًا، أكثر من أن تصل لمستخدم لا يعرف عنك شيئًا، وكل طريقة لها مميزاتها وعيوبها بلا شك.

8. التسويق عبر البريد الإلكتروني

هناك مقولة مشهورة تقول أن: المال في القائمة البريدية “Money in th list” فالإعتماد على التسويق عبر القائمة البريدية له فائدة كبيرة ولا زال مستمرًا حتى الآن لأن المستخدم يقوم بالتسجيل مرة واحدة في القائمة البريدية بعد أن يتعرف عليك جيدًا ثم تقوم بإرسال رسائل دورية له بشكل مجاني دون دفع تكاليف إضافية(بخلاف الأنظمة الإعلانية التي تدفع لها في كل مرة يظهر إعلانك).

ولكن هذا يختلف عن المفهوم الإزعاجي الذي يجعلك تحصل على إيميل المستخدم دون إذنه ثم ترسل له عشرات الرسائل الترويجية بشكل يومي (ليس هذا ما نتحدث عنه).

ولكن أقصد أن المستخدم يقوم بتسجيل إيميل بإرادته، ثم ترسل له نشرة بريدية بأخر المستجدات وبعض المشاركات والنصائح الذي تفيده بشكل مستمر ثم التوصية ببعض المنتجات المميزة عندك بما تناسبه.

9. العلاقات العامة

بشكل عام يمكنك إقامة علاقات عامة مع المواقع المشهورة أو المدونات والصحفيين وصناع المحتوى بهدف اكتساب ثقة لديهم وبناء فرص تعاون متبادلة، كما هو الحال بالضبط في العلاقات العامة بمفهومها التقليدي ولكنها تتم هنا عبر المنصات الرقمية.

يمكنك عمل هذه العلاقات بهدف الحديث عنك أو عمل مراجعات لمنتجاتك ولا يشترط الحصول على مقابل مادي، فيمكن أن يكون المقابل عبارة عن منفعة يحصل عليها الطرف الآخر منك مقابل هذه المراجعة أو هذا اللقاء (حسب طبيعة عملك التجاري).

ملحوظة: هناك العديد من الصحفيين يبحثون عن إثراء مواقعهم الإخبارية بالتقارير المعلوماتية التي تغطي مستجدات الأحداث إذا استطعت مساعدتهم بمثل هذه التقارير سيكونون مرحبين بعملية النشر  دون سؤالك عن مقابل مادي.

هناك قنوات تسويق إلكتروني أخرى عديدة يمكنك الإعتماد عليها ولا أريد منك التشتت في العديد من القنوات دون القدرة على أخذ القرار الصحيح، ولكنك تستطيع أن تبدأ بقناة واحدة أو قناتين من القنوات السابقة وتجد انعكاسًا رائعًا على حجم مبيعاتك.

في النهاية أنت تقوم بالعديد من التواصلات لعملائك المحتملين بأساليب مختلفة لإقناعهم بشراء المنتج أو الخدمة التي تقدمها لهم.

دعني أحدثك فيما هو أهم في التعرف على استخدام التسويق الإلكتروني على الوجه الأمثل.

ما الذي يقوم به مسئول التسويق الإلكتروني؟

من ضمن الإشكاليات التي تواجه أصحاب الأعمال هي تحديد مسئوليات متخصص التسويق الإلكتروني،  ونفس الأمر بالنسبة لمسئول التسويق الإلكتروني كيف يضع قياسات لأدائه العملي (KPIs) هل هو في تقدم أم في تأخر؟

هل أنا كمسوق إلكتروني أقوم بعمل مهمات التسويق المعروفة وليس لي علاقة بانعكاس ذلك على تطور البيزنيس؟ أما مسئول عن زيادة المبيعات؟ أم تحصيل زيارات للموقع؟ أم زيادة المشاهدات والوصول؟ أم تحصيل بيانات العملاء المحتملين؟ …… أم ماذا؟

في البداية دعنا نعود للعصر القديم…
عصر (إعلانات التلفاز والراديو واللوحات المطبوعة) هل عندما تقوم بالذهاب للوكالة التسويقية تضمن لك حجم المبيعات؟ الإجابة باختصار: لا، ولكن تضمن لك الوصول لأشخاص مستهدفين بأسلوب معين (وإن كان الهدف النهائي هو زيادة المبيعات).

الأمر متشابه في الفكرة الأساسية ولكنه يختلفي الأسلوب والتباعيات، فالتسويق عبر الإنترنت يساعدك في الوصول إلى الهدف النهائي وهو زيادة المبيعات ولكن لا يوصلك إلى هذا الهدف من اليوم الأول.

ففي اليوم الأول تهدف إلى زيادة انتشار والتعريف بنشاطك التجاري، وفي اليوم الثاني تهدف إلى وصول العملاء المحتملين إلى موقعك، ثم في الثالث يقومون بتسجيل أرقام هواتفهم، ثم يشترون منتجاتك في اليوم الرابع (هذا كمثال).

هذه المهمات ربما يقوم بها شخص واحد أو فريق متعدد المواهب حسب حجم الشركة والأهداف التي تود الوصول إليها، وبالطبع تختلف أهداف الشركات الناشئة عن أهداف الشركات الكبرى.

على أية حال في كل مرحلة من مراحل التسويق فإنه يقوم بوضع أهدافه الخاصة بهذه المرحلة، وإليك بعض الأمثلة:

  • مسئول السيو

الهدف الأساسي: زيادة الزيارات من محرك البحث

يكمن الهدف الأساسي أو معايير قياس الأداء (KPIs) لمسئول السيوهو حجم الزيارات التي تأتي من محرك البحث من خلال الكلمات المفتاحية المستهدفة، ويقوم بالتأكيد على تحصيل هذا الهدف من خلال مراقبة الأداء لصفحات الموقع بالتنسيق مع فريق المحتوى وفريق التوصلات الخارجية وفريق البرمجة.

  • مسئول المحتوى

الهدف الأساسي: زيادة وقت جلوس الزائر وانتشار محتوى الموقع على نطاق أوسع

يقوم مسئول المحتوى بالوصول إلى هذا الهدف من خلال وضع خطة المحتوى بما يشمل أنواعه المختلفة (المحتوى المقروء والمحتوى الفيديو والمحتوى البيعي) ويقوم بمراقبة تأثير المحتوى مع وضع خطط تحسينية للمحتوى بشكل مستمر.

  •  مسئول قنوات التواصل الاجتماعي

الهدف الأساسي: زيادة حجم الوصول، وزيادة المتابعين، وزيادة زوار الموقع

يقوم المسئول بالوصول لهذه الأهداف (والتي تتغير من فترة لأخرى) من خلال الحسابات الاجتماعية للشركة ونشر المحتوى المرئي على كل قناة من القنوات الاجتماعي والتفاعل مع المستخدمين بالشكل المناسب.

أدوات التسويق الإلكتروني

ليس مرحبًا أبدًا أن تعتمد على إجراء مهمات التسويق الإلكتروني بشكل يدوي طالما أن هناك أدوات تساعدك في ذلك. فكّر مثلًا إذا اعتمدت على أداة تلقائية لإرسال الإيميلات (Autoresponder) وكم من الوقت الذي ستوفره لك مقابل إرسال الإيميلات بشكل يدوي؟

في المقابل لا أريد أن أضع لك قائمة بأهم 100 أداة تسويق إلكتروني وتستخدم العديد من الأدوات لمجرد شهرة تلك الأدوات، ولكن الأهم أن تعرف المهمات المطلوبة منك ثم تبحث عن الأدوات التي تساعدك في تسهيل تلك المهمات.

على أية حال دعني أخبرك بأهم أدوات التسويق الإلكتروني التي ستساعدك في إدارة عملك في التسويق عبر الإنترنت بشكلٍ سلسل:

هي أداة تساعدك في تحصيل مشتركين في قائمتك البريدية، ثم إرسال الرسائل البريدية بشكل مؤتمت، وتحتوي على خطة مجانية تمكنك من الحصول على 2,000 مشترك في قائمتك البريدية، وبالتالي فهي خيار جيد للبدء في التسويق عبر البريد الإلكتروني. 

أما إذا كان لديك ميزانية أعلى فأنصحك بأداة GetResponse فهي أداة مميزة وتحتوي على خوارزميات أكثر دقة، وتبدأ باشتراك شهري بقيمة 15$.

لا شك أن أداة تحليلات جوجل مهمة لكل صاحب موقع، فهي أداة مجانية تساعدك بالإطلاع على إحصائيات الموقع من عدد الزوار، ومصدر الزيارات، ووقت جلوس الزائر في الموقع وغير ذلك من التحليلات.

هي أداة تحليلات تساعدك في تحليل موقعك بشكل متقدم أكثر من خلال تسجيل فيديو لسلوك الزائر منذ أن يبدأ في الدخول إلى موقعك، ومعرفة أكثر الأماكن التي لفتت انتباهك في بعض صفحات موقعك. هذا يساعدك بالتأكيد على تحسين تصميم تجربة المستخدم بشكل مستمر خصوصًا إذا كنت تبني صفحات لبيع المنتجات وتريد الإخراج بأفضل تصميم لإقناع العميل بالشراء.

هي الأداة المميزة لإدارة حساباتك الاجتماعية في مكان واحد مع فريق العمل، من خلال بيئة آمنة لتنفيذ عمليات النشر التسويقية والتفاعل مع المستخدمين. يشمل ذلك حسابك على فيس بوك، تويتر، انستجرام، لينكد ان، يوتيوب، بينتريست. يمكنك إدارة كل هذه الحسابات في مكان واحد وتبدأ بسعر شهري 20$ تقريبًا.

إذا كان السيو جزءًا أساسيًا من خطتك التسويقية فستكون بحاجة إلى أداة aHrefs،  فمن خلال التجربة كانت أداة رائعة في تحليل المواقع بشكل عام وإعطائك تصور عن أهم المعلومات التي تريد تحصيلها عن المنافسين. يبدأ اشتراك الأداة بقيمة 100$ شهريًا.

هناك أدوات أخرى يمكنك الإعتماد عليها في إدارة وتحليل خططك التسويقية، ولكن كما قلت لك المهم أن تعرف ما الذي ستنجزه لك هذه الأداة وهل أنت بحاجة لذلك أم لا. وإذا كانت ميزانيتك محدودة فيمكنك التفكير في البدائل المجانية التي ستستهلك منك وقتًا إضافيًا بلا شك.

كيف ابدأ في التسويق الإلكتروني؟ وما الميزانية المطلوبة؟

ربما يكون عندك إلمام بأساسيات التسويق الإلكتروني واستراتيجياته المختلفة، لكن كيف كيف ابدأ على الوجه الأمثل؟ كيف اختار مصدر الترافيك الأفضل؟ ابدأ بتعلم إعلانات PPC أم السيو؟ أم ابدأ في كل مجالات التسويق الإلكتروني في نفس الوقت؟

هناك الآلاف من الدورات المجانية والمدفوعة عن التسويق الرقمي، ولكن قبل أن أوصيك ببعض الدورات يهمني أن أنصحك كيف تختار الدورة المناسبة لك.
حتى أجيبك على هذا السؤال إجابة شافية، فأنت واحد من ثلاثة

  • صاحب شركة متوسطة الحجم أو كبيرة ويريد تعيين فريق لإدارة الحملات التسويقية
  • صاحب مشروع ناشئ، يريد إدارة العملية التسويقية بنفسه 
  • موظف أو صاحب شركة يقدم خدمات تسويق إلكتروني

أيًا كنت واحدًا من هؤلاء الثلاثة فدعنا نفكر في الأمر بشكل عكسي: ما هو الهدف من نشاطي التجاري، وكيف أحصل على خدمات تسويق إلكتروني تساعدني في هذا الهدف؟

تحتاج إلى أن تفكر

  • ما هو الهدف الذي أريد الوصول إليه الآن؟ (المبيعات، الانتشار، تسجيل بيانات العملاء)
  • من هو الجمهور المستهدف لمنتجاتي؟ (السن، الجنس، المنطقة الجغرافية، الشريحة الشرائية …)
  • ما هي الميزانية المرصودة للحملات الإعلانية؟
  • ما هي الإمكانيات المتاحة الآن؟
  • من أكبر المنافسين في هذه الصناعة؟

مثل هذه الأسئلة تساعدك في اختيار وجهتك بالشكل الصحيح والتي ستبدأ غالبًا بتحديد مصدر الزيارات الأهم في البداية، ثم معرفة كيفية استغلاله بالشكل الصحيح والتوسع خطوة بخطوة.

المعادلة الأهم التي أنصحك بها هي: التعلم >> التجربة >> التكرار. 

مثل المتدرب الجديد على قيادة السيارات فإنه يحصل على بعض المعلومات الأساسية عن طريقة عمل المحرك، ثم يبدأ بتجربة القيادة وتحصل له بعض الإخفاقات، ثم يبدأ بتكرار مرة أخرى ومرة أخرىحتى تتحسن تجربته في القيادة ويصبح سائق محترف.

كما قلتُ لك أنّ هناك مصادر كثيرة جدًا لتعلم التسويق الإلكتروني، لكن الأهم أن تعرف ما الذي تحتاج إلى تعلمه بالضبط، وكيف ستسفيد منه.

أمّا عن الميزانية المطلوبة فهي تختلف بناءًا على جميع المتغيرات التي ذكرناها سابقًا في البداية، ولكن إذا كنت في مرحلة البدء فيمكنك البدء بالإعتماد على إنشاء موقع ووردبريس يناسب نشاطك التجاري مع الإعتماد على مصدر زيارات واحد فقط من المصادر السابقة، وستجد نفسك قد بدأت بحصاد جهودك التسويقية بشكل تدريجي.

الخلاصة:

مجال التسويق الإلكتروني من المجالات الشيقة التي يحتاج أي شخص إلى تعلمه، أو حتى تعلم الأساسيات وعن نفسي استفدت كثيرًا من تعلم هذا المجال خارج بيئة العمل فهو المجال الذي يطور طريقة تفكيرك في العرض والطلب وتوصيل رسائلك التسويقية بشكل فعال للمستخدمين.

أما لأجل تحقيق انتشار مؤثر عبر المنصات الرقمية فالأمر يحتاج منك إلى هدوء وصبر في ممارسة العديد من التجارب لتصبح مسوق محترف.

هل أستفدت من المقالة؟  شاركها مع أصدقائك 😉

عمر إسماعيل
مؤسس موقع ووردبريس بالعربية، وخبير في بناء وإدارة الأعمال عبر الإنترنت والتسويق عبر المنصات الرقمية.