ماذا تتعلم من غلق أفيليت سوق وجوجل+ وياهو وفيس بوك!

احذر أن يكون نظام عملك مهددًا بإحدى تحديثات أي من منصات التسويق

إذا كنت أحد المشتركين في برنامج التسويق بالعمولة لموقع سوق.كوم فبالتأكيد وصلتك هذه الرسالة عبر الإيميل

ملخص الرسالة أنه طبقًا للمادة 14 من الشروط والأحكام التي وافقت عليها أثناء التسجيل في أفيليت سوق، بأن لهم الأحقية في وقف حسابك بشكل فوري، والتوقف فورًا عن الترويج لأي منتج من منتجات سوق، لأنه لن يتم احتساب العمولات.

وهذا القرار لم يكن على مجموعة من الأشخاص دون الآخرين بل هو قرار جماعي بغلق برنامج التسويق بالعمولة لسوق.

يمكنك التأكد بنفسك بالذهاب إلى الصفحة الرئيسية للبرنامج للتأكد أنه تم إغلاقه بالفعل!

جاء الخبر صادمًا لدى البعض! ماذا بعد ؟! هل ضاع كل مجهودي السابق ؟! ماذا عن صفحة الفيس بوك التي حصدت لها آلاف اللايكات ؟! أو حساب انستجرام الذي جلبت له آلاف المتابعين؟!

وماذا عن آلاف الدولارات التي أنفقتها في الإعلانات الفترة السابقة؟ هل سأبدأ مرة أخرى من الصفر؟!

بالطبع البعض ينظر للموضوع بنظرة أفقية أنه تم تحويل سوق.كوم إلى أمازون في السعودية والإمارات، لكن ماذا عن مصر؟ حتى هذه اللحظة لم يتم تحويل سوق.كوم إلى أمازون مصر (حوالي 4 أشهر من تاريخ إصدار قرار الغلق).

بالتأكيد أغلبنا وجد حلولًا بديلة بعد هذا القرار، وحاول تصحيح مساره سواءًا بالبدء مع أمازون أو نون أو نمشي أو جميعا  أو غيره، ولكني لم أكتب لك هذه المقالة لأخبرك كيف تصحح مسارك بقدر ما أنني أكتبها لك لتعرف كيف تبني نموذج عملك بالشكل الصحيح، خصوصًا أن هذا ليس أول قرار غلق في إحدى المنصات الرقمية.

هل تتذكر غلق جوجل+ ؟

 

ماذا عن الأشخاص الذي بذلوا جهودًا في بناء مجموعات على جوجل+؟

كل هذه المجموعات راحت في الهواء!

هل تتذكر غلق مجموعات الياهو؟ 

ماذا عن الملفات والاستطلاعات والروابط والصور وقواعد البيانات التي كان بها

تم حذفها بالكامل!

نعم تم حذفها بالكامل

بل : هل تتذكر غلق صفحات الفيس بوك؟

انتظر لحظة! الفيس بوك لم يغلق صفحاته

نعم صحيح، لكن أليس تخفيض الوصول الأورجانيك في هذا المنحدر ليكون أقل من 2% بمثابة غلق صفحات الفيس بوك؟

هل تتذكر كيف كان الـ Organic reach في 2011 ؟ وكيف أصبح في 2020؟

صارت جميع الصفحات تنافس على المحتوى المدفوع … ويتساوى في ذلك من لديه صفحة بها ألف إعجاب فقط، ومن لديه صفحة بها مليون مليون مليون إعجاب.

ضاعت جهود آلاف الدولارات التمي تم دفعها في عمل حملات إعلانية (Page Likes) أو من قاموا بشراء إعجابات مزيفة عن طريق بعض السيرفرات المخصصة لهذا الغرض!

نعم، كل هذه الجهود، وهذه الإعجابات ضاعت في يوم وليلة، مع تحديث الفيس بوك المذكور.

لن أفصّل الحديث في خوارزمية الفيس بوك، ولن أعدد المزيد من  الأمثلة في غلق المنصات، والتي يقوم فيها المسوقون ببذل مجهود خرافي، ثم يضيع هذا المجهود بتحديث صغير من أمازون، جوجل، سوق، فيس بوك، ياهو أو غيرهم.

ما أريد أن أوضحه لك في هذه المقالة هو: أن تبدأ الآن ببناء عملك بالشكل الصحيح.

كيف ذلك؟

إذا كان نموذج عملك يعتمد على الخطوات التالية:

  1. بناء حملة إعلانية (بطرق الترويج المختلفة)
  2. إرسال المستخدم إلى الشراء من رابط الأفيليت/ الاشتراك في جروب/ عمل لايك للصفحة
  3. انتظار إتمام عمليات الشراء من العملاء
  4. تكرار العملية مرة أخرى

إذا كانت هذه طريقة عملك، فإن قرارات الإغلاق والتحديثات التي يتم إطلاقها بشكل دوري من المنصات المختلفة، ستؤدي بلا شك إلى انهيار جزء كبير من عملك، وتبدأ من الصفر مرة أخرى.

لعلك تتذكر تحديث جوجل القريب في مايو 2020 الذي أفقد بعض المواقع مليون و2 مليون زيارة شهريًا؟

ربما تعتقد أنني استفضت في الحديث عن سبب المشكلة، لكن هذه الاستضافة كان لا بد منها لتعرف الحل الصحيح في بناء نموذج عملك.

الحل ببساطة: أن تبني نظام عمل تمتلكه أنت!

يجب أن يكون لديك نواة عمل تعتمد عليه وهو (موقعك الإلكتروني) وتعرف أن أي نظام خارجي فهو يساعدك في تطوير موقعك وليس العكس.

 

دعنا في البداية نتحدث عن منصات التسويق بالعمولة.
(أمازون، نون، جوميا أو غيرهم).

من الخطأ أن تقوم بإرسال العميل إلى صفحة التاجر مباشرة، فحتى لو أخذت عمولة مرتفعة من التسويق بالعمولة، ففي النهاية سيعاود المستخدم الشراء من التاجر مباشرة، وهذه الحملة الإعلانية يستفيد منها التاجر على المدى الطويل أما أنت تستفيد على المدى القصير من العمولات التي تتقاضاها فقط.

بعد سنة أو سنتين، سيكون التاجر له حصة أكبر من السوق بالمساعدة من حملاتك التسويقية وستكون أنت لا تمتلك أي أصول ولا يعرفك أحد.  هذا لا يعني أن لا تعمل بالتسويق بالعمولة، بل قد أنشأت دليلًا كاملًا عن التسويق بالعمولة لأشارك لك تجربتي في التسويق بالعمولة، وأبين لك مميزاته، وكيف تبدأ فيه بالشكل الصحيح.

الصحيح أن تبدأ ببناء علامتك التجارية، وموقعك الخاص ليكون الاستثمار الأساسي فيه بشكل أساسي على المدى القصير وعلى المدى الطويل، ويكون مصدر الدخل (من التسويق بالعمولة) هو مصدر دخل ثانوي.

ستقوم ببناء موقعك الذي يتحدث عن (الإلكترونيات، أو كمال الأجسام، أو السيارات، أو الديكور، أو مستلزمات السفر)، ويكون بداخل موقعك إعلانات مختلفة لمنتجات منتقاة من منصات التسويق بالعمولة، ففي النهاية العملاء يعرفونك أنت، ويعرفون موقعك ثم يذهبون للشراء من خلال الإعلانات التي وضعتها لهم، ثم يعودون مرة أخرى لك.

تخيل أنك قمت ببناء موقع يتحدث عن نصائح للديكور المنزلي، وصرت علامة مميزة في إعطاء النصائح لتجهيز المنزل .. موقعًا مشهورًا يتوجه إليه كل من يريد الحصول على أفكار إبداعية في تجهيز محل إقامته واستغلال المساحات المهدرة..

ثم بداخل هذا الموقع تضع روابط للتوصية ببعض منتجات الأثاث المنزلي من أمازون، ثم ماذا إذا تم إلغاء برنامج أفيليت أمازون؟ ستضع روابط للتوصية ببعض المنتجات من eBay، وإن لم يعجبك إيباي فيمكنك وضع روابط أفيليت من علي اكسبريس.

وإذا لم يعجبك أي برنامج أفيليت فيمكنك عمل شراكة مباشرة مع أحد التجار، أو حتى بيع منتجك الخاص أنت!

هذه الفكرة ببساطة لأن نواة عملك هي الموقع الذي يتردد عليه المستخدمون بشكل يومي، ومن ينتقلون إلى الشراء إلى موقع آخر بإذن الله.

 

ماذا عن مواقع التواصل الاجتماعي؟

ابدأ بإنشاء حسابات اجتماعية على كل المنصات التي تجد فيها عملاءك المحتملين (فيس بوك، تويتر، انستجرام، لينكد ان، بينتريست، كورا وغيرهم).. إذا كان لديك القدرة على إدارة الحسابات الاجتماعية على كل هذه المنصات في نفس الوقت فهي فرصة رائعة لك!

لكن ليكن هدفك الأساسي هو إرسال الزوار إلى موقعك وترسيخ العلامة التجارية في أذهانهم.

لا تجعل هدفك الأساسي هو زيادة المتابعين على تويتر، أو زيادة اللايكات على الفيس بوك، ولكن اجعل هدفك هو انتقال الزائر إلى موقعك الإلكتروني. ثم إذا أصبحت غدًا وقد أغلق الفيس بوك فلا ضرر .. هناك 9 مصادر أخرى تعتمد عليها، وبالنهاية المستخدمون يعرفون موقعك سيتوجهون إليه مباشرة دون الحاجة إلى الفيس بوك.

إذا تريد التأكد من كلامي فانظر إلى المواقع الكبرى التي صارت علامة تجارية، سواءً المتاجر مثل (متجر أمازون) أو المواقع التقنية (مثل موقع مايكروسوفت) أو المجلات العلمية (مثل مجلة Nature) أو شركات، أو غيرها من المواقع المشهورة.. هل سمعت يومًا أنها تأثرت بتحديث الفيس بوك الأخير، أو تحديث جوجل في نتائج SERP أو تحديث أي منصة رقمية أخرى؟

السر ببساطة أن الاستثمار النهائي يعود إلى العلامة التجارية، ولا يعود إلى صفحة أو حساب اجتماعي قابل للغلق في أي لحظة.

فهذه نصيحتي لك فيما يخص بجميع مصادر الزيارات: اعتمد على كل مصادر الزيارات المختلفة التي تأتيك بزوار مستهدفين، ولكن اجعل هؤلاء الزوار ينتقلون إلى موقعك ويمكثون فيه أطول وقت ممكن، ثم يعودون له مرة أخرى بالطرق المختلفة.

هل أنت مهتم ببناء عملك على الإنترنت؟

شاهد هذه الشروحات المجانية
بناء متجر إلكتروني
إنشاء مدونة لتحقيق المال
شرح إنشاء موقع ووردبريس

الخلاصة: استثمر في بناء علامتك التجارية، ولا تعبأ بتحديثات محرك البحث ولا منصات التواصل ولا شبكات التسويق بالعمولة.

عمر إسماعيل
مؤسس موقع WP in arabic، وخبير في إدارة الأعمال عبر الإنترنت، ومسئول السيو في حسوب -سابقًا-